مطارات دبي ترسم ملامح المستقبل: ذكاء اصطناعي لخدمة المسافرين ومطار آل مكتوم بطاقة 260 مليون راكب

ترسم إدارة مطارات دبي خرائط جديدة لقطاع النقل الجوي في المنطقة، من خلال اعتماد حلول تقنية متقدمة تهدف إلى إلغاء الطوابير التقليدية وتحسين تجربة المسافرين جذرياً. يعتمد هذا التحول على دمج الذكاء الاصطناعي في البنية التحتية للمطارات لضمان سلاسة الحركة.
نمو حاد في أعداد المسافرين وتوقعات بالوصول إلى 100 مليون راكب
كشف بول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، عن مؤشرات أداء قوية خلال النصف الأول من عام 2026، حيث استقبل المطار الدولي 31.5 مليون مسافر. شهدت الحركة الجوية نمواً ملحوظاً، إذ قفز عدد الركاب من 5 ملايين في يونيو إلى 6.3 مليون مسافر في يوليو، بزيادة نسبتها 26% في شهر واحد فقط.
يتوقع المطار تجاوز حاجز الـ70 مليون مسافر بنهاية عام 2026، مع استعدادات لاستقبال 100 مليون راكب سنوياً بحلول نهاية عام 2027. يأتي هذا التوقع بالتزامن مع تعافي كامل لسعات شركات الطيران، التي سجلت نمواً بنسبة 84% مقارنة بالمستويات السابقة، مما يعكس تعافياً قوياً في الطلب على الوجهات السياحية والعملية.
آل مكتوم الدولي: بنية تحتية ضخمة وتجربة سفر بلا طوابير
تُنفذ أعمال التطوير في مطار آل مكتوم الدولي بوتيرة متسارعة، حيث من المقرر أن تدخل المرحلة الأولى التشغيل في بداية العقد المقبل بطاقة استيعابية تصل إلى 150 مليون مسافر سنوياً. سيشهد المطار افتتاح مدرجه الثاني بحلول نهاية عام 2027، ليدعم هذه الطاقة الأولية، على أن يمتد المشروع ليضم خمسة مدارج عند اكتماله، بطاقة إجمالية تبلغ 260 مليون مسافر.
يركز التطوير على تجربة المسافر عبر تقنيات التعرف على الوجه، التي تتيح تسليم الأمتعة والتنقل داخل المطار دون الحاجة إلى طوابير التسجيل التقليدية. تهدف هذه التقنية إلى تحويل رحلة السفر إلى تجربة سلسة تشبه دخول قاعة فندق فاخرة، مع نقل تدريجي للعمليات من مطار دبي الدولي إلى آل مكتوم، بدءاً بنقل طائرات شركة "فلاي دبي".
خلفية عن التحول الرقمي في النقل الجوي
يأتي هذا المشروع في ظل سعي عالمي لتحديث البنى التحتية للنقل الجوي باستخدام التكنولوجيا الذكية لتقليل الازدحام وتحسين الكفاءة التشغيلية. يعتبر مطار آل مكتوم الدولي جزءاً من استراتيجية دبي الطموحة لتعزيز مكانتها كعاصمة عالمية للطيران، من خلال تقديم حلول مبتكرة تزيد من راحة المسافرين وتلبي الطلب المتزايد على الرحلات الدولية.
يعتبر هذا التحول خطوة فارقة في قطاع الطيران، حيث تضع دبي معايير جديدة للجودة والسرعة في خدمة الركاب. من المتوقع أن يعزز هذا المشروع من تنافسية الوجهة السياحية والعملية، ويجذب المزيد من الشركات العالمية للتعامل مع بنية تحتية متطورة ومستدامة.
أخبار ذات صلة

رقمنة تراثية: منصة "هجن الخليج" تنقل سوق الإبل إلى الهواتف الذكية
أطلقت منصة "هجن الخليج" سوقاً رقمية لشراء وبيع الإبل، مستهدفة تبسيط العمليات التقليدية التي كانت تتطلب سفرات طويلة وتكاليف عالية. بحلول عام 2025، تجاوز عدد مستخدمي المنصة 15 ألف شخص، وتم بيع نحو 3 آلاف حيوان عبر التطبيق. توفر المنصة معلومات دقيقة عن العمر والسلالة والتاريخ الطبي، مع التحقق من هويات المستخدمين لضمان الأمان. تأتي هذه المبادرة في ظل ازدهار سوق الإبل في الخليج، حيث تتراوح الأسعار بين آلاف وملايين الدراهم، خاصة مع الجوائز الكبيرة في سباقات الهجن ومسابقات المزايين في مهرجان الظفرة.

رقم عالمي جديد في أبوظبي: بيع صقر "قرموشة" أبيض مقابل 1.5 مليون درهم
حقق صقر من نوع "فرخ قرموشة بيور ألترا وايت" رقماً قياسياً جديداً في مزادات معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، حيث بيع بمبلغ مليون ونصف المليون درهم إماراتي. ويعود هذا الطائر النادر لمزرعة أمريكية، ويتميز بلونه الأبيض النقي ومواصفاته البدنية الفريدة التي أثارت اهتمام المشترين. وأكدت الجهات المنظمة أن هذه المزادات تسهم في الحفاظ على جودة السلالات وتعزيز مكانة أبوظبي كعاصمة عالمية للصقارة، من خلال توفير منصة تجمع أفضل الطيور من مختلف أنحاء العالم، مما يدعم جهود صون هذا الموروث الثقافي العريق.

أنثروبيك تكشف عن خمس حالات سوء استخدام للذكاء الاصطناعي في أبحاث الأسلحة البيولوجية
كشفت شركة أنثروبيك عن رصد خمس حالات لسوء استخدام نموذج «كلاود» في أبحاث أسلحة بيولوجية، بما فيها تعديلات على فيروسات شيكونغونيا وإنفلونزا الطيور، مما أثار جدلاً حول توازن الشركات بين دعم العلم ومنع المخاطر.