أنثروبيك تكشف عن خمس حالات سوء استخدام للذكاء الاصطناعي في أبحاث الأسلحة البيولوجية

كشفت شركة أنثروبيك المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي عن رصد عدة حالات استُخدم فيها نظامها الشهير «كلاود» للمساعدة في إجراء أبحاث قد ترتبط مباشرة بتطوير أسلحة بيولوجية، وذلك قبل أن تتخذ الشركة إجراءات فورية لوقف هذه الأنشطة الخطرة.
توثيق الحالات وآليات الرصد الأمني
أوضحت الشركة في تقرير تفصيلي جديد أنها قامت بتوثيق خمس حالات محددة لاستخدام نماذجها في أنشطة مرتبطة بتطوير أسلحة بيولوجية محتملة، مع تسليط الضوء على الإجراءات الأمنية التقنية التي ساعدت في اكتشاف هذه المخالفات وكيفية تعامل الفرق المختصة معها.
يأتي هذا الكشف في ظل تزايد القدرات التقنية للنماذج الحديثة التي أصبحت أكثر كفاءة في مساعدة الباحثين على تنفيذ مهام علمية معقدة ومتطورة، مما يثير مخاوف جدية حول احتمالية إساءة استخدامها لأغراض ضارة قد تهدد السلامة العامة على نطاق واسع.
التحديات التقنية والأبحاث المثيرة للجدل
أكدت أنثروبيك أن عملية اكتشاف هذا النوع من الاستغلال الخبيث تمثل تحدياً تقنياً معقداً للغاية، نظراً لتشابه بعض الطلبات المرتبطة بأبحاث ذات طبيعة خطرة مع الأبحاث العلمية المشروعة والمفيدة مثل تطوير اللقاحات أو دراسة الآليات المناعية للأمراض المعدية.
من بين الحالات التي وثقها التقرير، رصد نظام «مصنف السلامة البيولوجية» الخاص بالشركة طلباً لاستخدام نموذج كلاود في إجراء أبحاث «اكتساب الوظيفة» على فيروس شيكونغونيا، حيث تضمنت المقترحات البحثية تعديلات جينية تهدف إلى زيادة قدرة الفيروس على الانتقال بين البشر وتعزيز قدرته على تفادي دفاعات الجهاز المناعي.
أثار هذا المشروع مخاوف إضافية لدى فرق المراقبة بسبب ارتباطه المباشر بمعهد أبحاث عسكري، مما يسلط الضوء على حساسية أبحاث «اكتساب الوظيفة» التي تدرس كيفية تغيير خصائص الكائنات الحية، وهي أبحاث ذات تطبيقات طبية مزدوجة الاستخدام.
رصدت الشركة أيضاً حالة أخرى متعلقة بأبحاث اكتساب الوظيفة على فيروس إنفلونزا الطيور، بالإضافة إلى حاله استخدم فيها باحث النظام للمساعدة في إعداد أطلس مفصل لببتيدات السموم، وتطوير منظومة توليدية ذكية تهدف إلى تحسين الخصائص السامة للمركبات البيولوجية بشكل كبير.
لا تقتصر المخاطر المحددة في التقرير على المجال البيولوجي فحسب، بل وثقت أنثروبيك أيضاً محاولات لإساءة استخدام نماذجها في مجالات أخرى ذات أثر اجتماعي وأمني سلبي، مثل تطوير أنظمة المراقبة الجماعية وإنشاء برمجيات خبيثة لاستغلال الثغرات الأمنية.
أشار جاكوب كلاين، رئيس قسم استخبارات التهديدات في الشركة، إلى أن عملية رصد الأنشطة الضارة ليست أمراً مباشراً أو بسيطاً، مبيناً أن الحالات الواقعية أكثر تعقيداً من التصور الشائع لشخص يعلن صراحةً عن نواياه في تطوير أسلحة الدمار الشامل.
بناءً على هذه النتائج، قررت أنثروبيك حظر حسابات المستخدمين الذين ثبتت إساءتهم استخدام نماذج الشركة، مع التركيز على استخدام بيانات التحقيقات لتعزيز أنظمة الحماية الداخلية وتحسين قدرة النماذج على التنبؤ بالاستخدامات الخطرة ومنعها استباقياً.
امتنعت الشركة عن الإفصاح عن هويات الباحثين أو المؤسسات المعنية، مشددة على ضرورة حماية هؤلاء العلماء من التعرض للأذى، مع التنويه إلى أن الكشف عن هوياتهم قد يعرضهم لخطر الابتزاز أو الملاحقة القانونية غير المبررة.
تعكس هذه الحالات جانباً حاسماً في معضلة سلامة الذكاء الاصطناعي، حيث تفرض الكفاءة المتزايدة للنماذج على المطورين تطوير آليات توازن دقيقة بين دعم التقدم العلمي المشروع وضمان عدم تحول هذه التقنيات إلى أدوات للضرر العام.
أخبار ذات صلة

غوغل تدمج محرر الصور الذكي Pics في بيئة العمل السحابية
أطلقت غوغل خدمة Pics الجديدة لتحرير الصور بالذكاء الاصطناعي، المدمجة داخل Docs وSlides وDrive. تستهدف الخدمة مشتركي الخطط الاحترافية وتتوفر تدريجياً، معتمدة على تقنية Nano Banana لتحسين الإنتاجية.

ريثما ينتقل الذكاء الاصطناعي من الشاشة إلى الواقع المادي في LEAP 2026
يشهد معرض LEAP 2026 في الرياض انتقال الذكاء الاصطناعي من التجارب إلى التطبيقات العملية، مع عروض لروبوتات بشرية وأطراف اصطناعية ذكية من شركات عالمية. كما تم تكريم 62 جهة حكومية لاستكمال ربط خدماتها بمنصة توكلنا، التي تخدم 36 مليون مستخدم وتنفذ 85 مليون معاملة يوميًا، مما يعكس تطورًا كبيرًا في البنية التحتية الرقمية والحوسبة.

هونر تطلق «خطة ألفا» للتحول إلى منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة تتجاوز الهواتف
أعلنت هونر عن «خطة ألفا» للتحول من شركة هواتف إلى منظومة ذكاء اصطناعي متكاملة، تشمل روبوتات وأنظمة تشغيل ذكية، مدعومة بشراكة مع ARRI للتصوير، وسط نمو ملحوظ في الشرق الأوسط.