عاجل
أحدث الأخبار العاجلة تجدها هنا • تابع آخر التطورات

كشف أسرار انكماش كوكب عطارد عبر دراسة علمية جديدة

١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٠١ م2 دقائق قراءة0 مشاهدة
صورة فنية لكوكب عطارد تظهر سطحه المتجعد
صورة فنية لكوكب عطارد تظهر سطحه المتجعد

أظهرت دراسة حديثة أن سطح كوكب عطارد، أصغر كواكب نظامنا الشمسي، يحمل علامات واضحة على عملية انكماش استمرت لملايين السنين. هذه الظواهر الجيولوجية تُعيد رسم صورة الكوكب الذي كان في بدايته أكبر حجماً قبل أن يتقلص إلى ما هو عليه الآن. الباحثون استخدموا بيانات دقيقة من مهمة "مسنجر" لتحديد مدى الانكماش وتأثيره على التضاريس السطحية، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم تاريخ تكوين الكواكب الصخرية.

الانكماش الجيولوجي وأدلة السطح المتصدع

تشير التجاعيد التي تغطي سطح عطارد إلى أن الطبقة الخارجية للكوكب فقدت جزءاً من حجمها مع مرور الوقت. يُعتقد أن هذه التجاعيد، التي يطلق عليها العلماء "هياكل منكمشة"، تصل إلى ارتفاع متر واحد تقريباً وتنتشر على مسافات تمتد لمئات الكيلومترات. تكشف هذه الهياكل عن عملية تقلص داخلية ناتجة عن تبريد وتشتت الحرارة التي كانت تولدها الاصطدامات العنيفة في المراحل الأولى لتكوين النظام الشمسي.

تُظهر التحليلات أن الانكماش ليس مجرد ظاهرة سطحية، بل يمتد إلى العمق الداخلي للكوكب، حيث يساهم فقدان الحرارة في تقلص الطبقات الصخرية والحدبية. هذا الانكماش يخلق تشققات وجروحاً جيولوجية تُظهرها الصور الملتقطة من المسبار، وتُقارن بملامح سطح القمر المتشقق بفعل الصدمات المتتالية.

دور المهمات الفضائية في توثيق الظواهر

لم تقتصر المعرفة الحالية على بيانات مسنجر فحسب، بل استندت إلى تاريخ مهمتين سابقتين: "مارينر 10" عام 1974 و"مسنجر" عام 2011. الأولى كشفت عن تجاعيد أولية على سطح عطارد، بينما الثانية قدمت خريطة شاملة لخشونة السطح، مُمكنة الباحثين من ربط التجاعيد بالأنماط الجيولوجية العامة.

استفاد الباحثون من صور مسنجر التفصيلية لتوليد خريطة توضح توزع التجاعيد على السطح، مع ملاحظة انخفاض عدد التجاعيد في المناطق الأكثر خشونة مقارنةً بالمناطق السلسة. هذا الاختلاف يدعم فرضية أن الحطام المتراكم من الاصطدامات يغطي بعض العلامات الجيولوجية، ما يجعل تقدير نسبة الانكماش الفعلية أمراً معقداً.

أوضح الباحث غاكو نيشياما من معهد الأبحاث الألماني أن الحسابات الحديثة تشير إلى أن عطارد ربما انكمش بنسبة تتراوح بين 10% و30% أكثر مما كان يُعتقد سابقاً. هذه النسبة تُظهر أن الكوكب قد فقد جزءاً كبيراً من حجمه الأصلي، ما يضيف بُعداً جديداً إلى نماذج تكوين الكواكب الصخرية.

توقعات مستقبلية ومهام قادمة

تُعَدُّ المهمة المخطط لها لإطلاق مسبارين إلى عطارد في نوفمبر/تشرين الثاني خطوة هامة لاستكشاف المزيد من تفاصيل الانكماش. سيتيح هذا المشروع جمع بيانات مباشرة حول التركيب الداخلي للكوكب، وربما يكشف عن تفاصيل لم تُرَ من قبل حول بنية القشرة الصخرية وتأثير الانكماش على النشاط الجيولوجي.

تُظهر التوقعات أن فهم معدل الانكماش سيساهم في تحسين النماذج العامة لتطور الكواكب الصغيرة، كما سيساعد على توضيح الغموض المتعلق بمركز عطارد. إن هذا الفهم قد يُسهم في تفسير سلوكيات أخرى لكواكب صخرية مشابهة في أنظمة نجمية أخرى.

في خضم هذه الاكتشافات، يبقى السؤال الأساسي حول مدى تأثير الحطام المتراكم على رؤية العلماء للانكماش. يشير الباحثون إلى أن الحطام قد خفي جزءاً كبيراً من الأدلة الجيولوجية، ما يستدعي تطوير تقنيات تصوير أكثر دقة في المستقبل القريب.

إن دراسة الانكماش على عطارد لا تُظهر فقط تفاصيل كوكب واحد، بل تُثري الفهم العام لتاريخ تكوين الكواكب الصخرية في مجموعتنا الشمسية، وتُبرز أهمية التعاون الدولي في استكشاف الفضاء وتبادل البيانات.

مع اقتراب موعد الإطلاق المسبق للمسبارين، ينتظر العلماء بفارغ الصبر النتائج التي قد تُعيد صياغة فهمنا للعمليات الجيولوجية التي تشكل الكواكب الصغيرة على مر العصور.

هل أعجبك الخبر؟ شاركه

أخبار ذات صلة

جهاز لوحي صغير بشاشة OLED متطورة
تكنولوجيا

جبهتان تقويتان: شاومي وأبل تتسابقان لإطلاق أجهزة لوحية صغيرة بشاشات OLED

تشهد ساحة الأجهزة اللوحية المدمجة منافسة شرسة بين شاومي وأبل، مع استهلال مشاريع جديدة تهدف إلى دمج شاشات OLED في هياكل صغيرة. تعمل شاومي على جهاز رائد يعتمد على شاشة OLED ومعالج Xring O3، مستوحيًا تصميمه من هاتف Xiaomi 18 Fold. من جانبها، تستعد أبل لطرح iPad mini 8 بشاشة OLED مقاس 8.4 بوصة ومعالج A19 Pro. تعكس هذه التطورات تحولاً في استراتيجية شركات التقنية نحو رفع جودة العرض في الأجهزة المدمجة.

منذ 17 دقائق0
حاسوب محمول ميشريفون غير المحدود أربعة عشر إس بتصميم نحيف
تكنولوجيا

ميشريفون تكشف عن حاسوب محمول أنيق بمعالج AMD وبسعر منافس في الصين

أطلقت شركة ميشريفون الصينية حاسوبها المحمول الجديد غير المحدود أربعة عشر إس لعام ألفين وعشرون وستة، المعتمد على معالج إيه إم دي رايزن سبعة. يتميز الجهاز بتصميم خفيف الوزن يبلغ كيلوغراماً واحداً وعشرة غرامات، وشاشة مقاس أربعة عشر بوصة، وذاكرة عشوائية سعة أربعة وعشرين جيجابايت. يتوفر الجهاز حالياً في الصين بسعر يبدأ من أربعة آلاف وستمائة وتسعة وتسعين يواناً، مما يعادل سبعمئة دولار، ويستهدف المستخدمين الباحثين عن أداء جيد بسعر معقول.

منذ 2 ساعات3