عاجل
أحدث الأخبار العاجلة تجدها هنا • تابع آخر التطورات

سعي بين الواجهات.. حسين الموسوي يوثّق تراث العمارة المبكرة في أبوظبي

الإمارات٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٠ ص2 دقائق قراءة2 مشاهدة
مصور يلتقط صورة لواجهة مبنى قديم في أبوظبي
مصور يلتقط صورة لواجهة مبنى قديم في أبوظبي

يُسلّط المصور الإماراتي حسين الموسوي الضوء على جانب مغفل من تاريخ العمارة في أبوظبي، من خلال مشروع بصري يوثّق ملامح المباني التي شُيّدت في العقود الأولى لقيام الاتحاد.

رحلة بحث عن الهوية العمرانية

بدأ شغف الموسوي بالتصوير المعماري بعد انتقاله للعيش في أبوظبي عام 2013، حيث اكتشف المدينة بعين جديدة تختلف عن زيارات طفولته. إن دراسته في الخارج عمّقت اهتمامه بالهويات الحضرية، مما جعل من العاصمة الإماراتية نقطة انطلاق لفهم هذه الجوانب المعمارية الفريدة.

يركّز المشروع، الذي يحمل عنوان "سعي بين الواجهات"، على التنوع الكبير في المباني التي بنيت خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. تشمل هذه المنشآت ليس فقط الأبنية السكنية، بل أيضاً المؤسسات الحكومية والقصور والأسواق وحتى العناصر البنيوية مثل خزانات المياه.

أوضح الموسوي أن هذه المباني تعكس طموح دولة فتية كانت تسعى لإيجاد توازن دقيق بين متطلبات الحداثة والحفاظ على الهوية المحلية. إن اختياره للمباني الأقل شهرة يهدف إلى إبراز تفاصيل معمارية تستحق التوقف عندها، حتى لو لم تكن أيقونات معروفة.

منهجية التوثيق والذاكرة البصرية

يتبع الموسوي منهجية دقيقة في توثيق التراث المعماري، بدءاً من دراسة السياق الحضري للمبنى وانتهاءً بتصوير التفاصيل الدقيقة كالنوافذ والأبواب. إن توقيت التصوير يُعد عاملاً حاسماً، حيث يختار نوافذ زمنية قصيرة لا تتجاوز العشر دقائق لضمان جودة الإضاءة المثالية.

يؤكد المصور أن التصوير الفوتوغرافي المنهجي يلعب دوراً أساسياً في حفظ الذاكرة العمرانية ونقلها للأجيال القادمة. إن الفرق بين الصور العفوية والمشاريع البحثية الجادة يكمن في القيمة التاريخية التي تقدمها هذه التوثيقات للمدينة المتسارعة في تحوّلها العمراني.

تراث زايد العمراني

يعزى الطابع المميز لعمارة أبوظبي إلى "وحدة عضوية" تنبع من رؤية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الراحل. إن المرسوم الصادر عام 1984 ألزم بتصميم المباني لتعكس الطابع العربي والإسلامي، مع السماح بإدخال عناصر الحداثية دون إلغاء الهوية المحلية.

هذا التوازن خلق مشهداً معمارياً غنياً حيث ينسجم كل مبنى مع محيطه الحضري. يرى الموسوي أن العمارة المعاصرة أضفت بعداً جديداً، مما أسهم في الحفاظ على حوار مستمر بين الماضي والحاضر في نسيج المدينة.

يُعدّ هذا المشروع سجلاً بصرياً مهماً لجيل كامل من العمارة التي تعبر عن هوية المدينة في مراحلها التأسيسية. إن esfuerzo الموسوي يضمن بقاء هذه الملامح المعمارية حية في الذاكرة الجمعية رغم التسارع العمراني المستمر.

هل أعجبك الخبر؟ شاركه

أخبار ذات صلة

لوحات فنية رقمية لمعالم الشارقة بتصميم مسلسل باتمان
مجتمع

غيث رعد أمان: عندما تتحول الشارقة إلى غوثام عبر عدسة الذكاء الاصطناعي

أعاد الفنان الرقمي غيث رعد أمان تخيّل معالم الشارقة بأسلوب مسلسل باتمان الكرتوني، مستخدماً الذكاء الاصطناعي بدقة للحفاظ على الهوية المعمارية للمدينة، في عمل فني يجمع بين الذكريات الشخصية والجماليات السينمائية العالمية.

منذ 5 أيام50
صغار سلحفاة ريدلي الزيتونية يتجهون نحو البحر في أبوظبي
مجتمع

أبوظبي تسجل أول تعشيش لسلحفاة ريدلي الزيتونية في جزيرة السعديات

سجلت أبوظبي لأول مرة تعشيشاً لسلحفاة ريدلي الزيتونية في جزيرة السعديات، بعد تأكيد الهوية عبر الحمض النووي بالتعاون مع جامعة خليفة. فقس البيض بنجاح ليصل 40 صغيراً إلى البحر، مما يعزز جهود الحفاظ على هذا النوع المهدد بالانقراض ويؤكد صحة البيئة البحرية في الإمارة.

منذ 5 أيام55