عاجل
أحدث الأخبار العاجلة تجدها هنا • تابع آخر التطورات

تأثير موجات الحر على إنتاج جبن «سالير» الفرنسي يهدد استمراره

١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣١ ص1 دقائق قراءة2 مشاهدة
مزارع أبقار ترعى في مروج جبلية فرنسية تحت شمس حارة
مزارع أبقار ترعى في مروج جبلية فرنسية تحت شمس حارة

تواجه مزارع الألبان الفرنسية صعوبات غير مسبوقة بسبب موجات الحر المتتالية التي سجلتها البلاد هذا الصيف، ما أدى إلى إجهاد الحيوانات وجفاف المراعي.

تفاصيل الأزمة

أفادت الأرصاد الوطنية أن يوليو/تموز كان الأكثر حرارة منذ عام 1900، وتُصنّف كأحد أكثر الشهور جفافًا في التاريخ. نتيجةً لذلك، اضطرت مزارع الألبان إلى شراء أعلاف إضافية لتغطية نقص العشب، ما أثر سلبًا على كمية الحليب المنتجة وعدد العجول.

لوران لور، مزارع وصانع جبن بخبرة 35 سنة، صرح: "في السابق، كنا نواجه مشكلة في العشب مرة كل 15 إلى 20 عامًا. الآن تتكرر المشكلة كل عامين تقريبًا وتزداد سوءًا". وأضاف أنه شهد خمس موجات حر هذا العام، وهو ما لم يسبق له مثيل.

تأثير ذلك على جبن «سالير»

جبن «سالير»، أحد 47 نوعًا يحمل علامة AOP الفرنسية، يُصنع في إقليم كانتال على ارتفاعات بين 800 و1,500 متر، ويعتمد على حليب أبقار ترعى في مراعي طبيعية. القواعد الصارمة تتطلب أن يتكون حليب الإنتاج من عشب محلي لا يتجاوز المكملات 25% من المادة الجافة.

مع نقص العشب، اضطر لور إلى إيقاف إنتاج «سالير» في 8 يوليو/تموز والتحول إلى جبن «كانتال» الأكثر مرونة في قواعد الإنتاج، ما يسمح بزيادة نسبة الأعلاف المستوردة واستخدامها طوال العام.

سياق وتدابير مؤقتة

استجابةً للجفاف التاريخي، أعلن المعهد الوطني للمنشأ والجودة (INAO) عن تعديلات مؤقتة تسمح لبعض منتجي الأجبان بزيادة الأعلاف أو استيرادها من خارج مناطق AOP. إلا أن منتجي «سالير» لم يتقدموا بطلب استثناء، معتبرين أن انخفاض نسبة العشب سيؤثر على أصالة المنتج.

يدعو صانعو الأجبان إلى مراجعة دائمة للمعايير لتتماشى مع تغير المناخ، لكن أي تعديل قد يستغرق سنوات طويلة.

يبقى سؤال جودة النكهة والهوية التقليدية للجبن في صدارة النقاش بين المنتجين والسلطات، في ظل تغيرات مناخية قد تستمر في تكرار مثل هذه الأزمات.

هل أعجبك الخبر؟ شاركه

أخبار ذات صلة