آبل تعيد تعريف حدود الحوسبة الاحترافية مع إطلاق ماك ستوديو بشريحة M5 Ultra

كشفت شركة آبل النقاب عن أحدث إصدارات جهاز ماك ستوديو، مشكّلةً علامة فارقة في عالم الحوسبة المخصصة للمحترفين والمبدعين. يأتي هذا الجهاز الجديد مصمماً ليكون المحرك الأساسي للمهام المعقدة، مدعوماً بشريحتي M5 Max و M5 Ultra اللتين توفران قفزات نوعية في الأداء والقدرة المعالجة.
قوة معالجة غير مسبوقة للذكاء الاصطناعي والتصميم
تمثل شريحة M5 Max نقلة نوعية في قدرات المعالجة، حيث تضم وحدة معالجة مركزية مكونة من ثمانية عشر نواة، ووحدة معالجة رسومات تصل إلى أربعين نواة مدمجاً فيها مسرعات خاصة بالذكاء الاصطناعي. هذه المواصفات التقنية المتقدمة تتيح للمستخدمين تنفيذ مهام معقدة بسرعة فائقة، كما تدعم ذاكرة موحدة بسعة تصل إلى مئة وعشرين جيجابايت، مما يضمن سلاسة العمل حتى مع أكثر الملفات حجماً وتعقيداً.
أما شريحة M5 Ultra فهي تمثل المهبل الأعلى للأداء في سلاسل أجهزة ماك، حيث تقدم وحدة معالجة مركزية تصل إلى三十六 نواة، ووحدة معالجة رسومات بـ80 نواة. تدمج هذه الشريحة مسرعات الذكاء الاصطناعي Neural Accelerators ضمن وحدة الرسومات لأول مرة، ما يمنح الجهاز قدرة هائلة على معالجة النماذج اللغوية الكبيرة محلياً دون الحاجة لسحابة خارجية.
تشير البيانات التقنية إلى أن أداء الذكاء الاصطناعي في هذا الجهاز يتفوق بشكل ملحوظ على الأجيال السابقة، حيث يسجل سرعة معالجة أعلى بنسبة تصل إلى 4.3 مرات مقارنة بشريحة M3 Ultra. كما تشهد وحدات الرسومات تطوراً كبيراً بنسبة 1.8 مرة، مما يعزز من قدرات التطبيقات التي تعتمد على التأثيرات البصرية والإضاءة الواقعية في بيئات العمل ثلاثية الأبعاد.
بنية تحتية متطورة واتصالات فائقة السرعة
يعتمد الجهاز الجديد على تقنية ذاكرة موحدة بسعة خيالية تصل إلى 512 جيجابايت في طراز Ultra، مع نطاق ترددي يبلغ 1.2 تيرابايت في الثانية. هذه السعة الهائلة تتيح تشغيل نماذج ذكاء اصطناعي ضخمة مباشرة على الجهاز، كما تدعم معالجة حتى 33 مساراً من الفيديو بدقة 8K وبمعدل 30 إطاراً في الثانية بشكل متزامن دون أي تقطع أو تأخير في الأداء.
لتلبية احتياجات المشاريع الضخمة، تتيح آبل ربط عدة أجهزة ماك ستوديو معاً عبر تقنية Thunderbolt 5 وذاكرة الوصول المباشر من بُعد RDMA. هذا الربط يخلق مساحة ذاكرة مشتركة موحدة، مما يمنح المستخدمين قوة حوسبة متكافئة لخوادم كبيرة، حيث يمكن لمجموعة من أربعة أجهزة تحقيق أداء أسرع ثلاث مرات في استدلال الذكاء الاصطناعي مقارنة بجهاز مفرد يعمل بمفرده.
يشمل الجهاز مجموعة واسعة من منافذ الاتصال الحديثة، أبرزها ستة منافذ Thunderbolt 5 تدعم سرعة نقل بيانات تصل إلى 120 جيجابت في الثانية. كما يدعم لأول مرة تقنية Wi-Fi 7 و Bluetooth 6 عبر شريحة N1 المبتكرة من تصميم آبل، مما يضمن اتصالات لاسلكية مستقرة وسريعة، ويدعم تشغيل حتى ثماني شاشات خارجية متزامنة بدقة عالية.
تأتي وحدة التخزين في الجهاز أسرع مرتين من الجيل السابق بفضل اعتمادها على بنية SSD تعتمد على بطاقات PCIe من الجيل السادس. هذه السرعة العالية في نقل البيانات تسهم بشكل مباشر في تسريع تحميل المشاريع الكبيرة والنماذج اللغوية، مما يوفر وقتاً ثميناً للمحررين والمصممين أثناء عملهم على الملفات الضخمة والمعقدة.
يعمل الجهاز بنظام macOS 27 Golden Gate الذي يقدم تحسينات شاملة في واجهة المستخدم وسرعة نقل الملفات عبر الشبكة. يتضمن النظام محرك بحث جديداً لتطبيقات Finder والصور والبريد، مع تحديثات بصرية تعتمد على تصميم Liquid Glass، مما يعزز تجربة الاستخدام اليومية ويجعل التفاعل مع الجهاز أكثر سلاسة ووضوحاً للمبدعين.
أخبار ذات صلة

آبل تطلق جيلاً جديداً من المعالجات: M6 بتقنية 2 نانومتر وM5 Ultra بأداء خارق
كشفت آبل عن معالجات M6 وM5 Ultra، حيث تعتمد M6 على تقنية 2 نانومتر لأول مرة، بينما تقدم M5 Ultra أداءً خارقاً عبر دمج أربع شرائح، مع دعم متقدم للذكاء الاصطناعي والمهام الاحترافية.

تحديث macOS يغيّر سلوك استهلاك الطاقة في شريحة M5 Max للماك بوك برو 16
اختبارات حديثة توضح أن تحديث macOS 26.6.2 يغيّر سلوك استهلاك الطاقة في شريحة M5 Max للماك بوك برو 16، حيث يقلل وضع "Automatic" الطاقة تدريجياً بينما يبقى وضع "High Power" أعلى لتوفير أداء مستمر. الانخفاض في الأداء يظهر بوضوح تحت الأحمال الطويلة، لكن لا يُعتبر تقصيراً متعمدًا من أبل بل إصلاحًا لسلوك غير مرغوب فيه.

شات جي بي تي يمتد إلى رسائل آبل على أجهزة ماك
أعلنت أوبن إيه آي عن تحديث لخدمة شات جي بي تي يتيح التكامل مع تطبيق رسائل آبل على أجهزة ماك، مما يسمح بالبحث في المحادثات وتلخيصها وصياغة الردود وإرسالها عبر الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على الخصوصية ودعم الأجهزة ذات معالجات آبل سيليكون فقط.